أبي داود سليمان بن نجاح
9
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
الدخول في الوعيد « 1 » [ لمن سئل « 2 » ] عن علم « 3 » فكتمه « 4 » . وقد اختلف « 5 » في بعض سور القرآن ، فقيل مكية ، وقيل مدنية ، وأنا أجعل « 6 » ذلك على
--> ( 1 ) في ه : في التوعيد » وفي ب : « في الوفيد » وهو تصحيف . ( 2 ) ما بين القوسين المعقوفين سقط من أ ، ب . وفي ج : « يسأل » وما أثبت من ق ، ه ، م . ( 3 ) في ه : « علما » وفي ب : « عن عم فكهة » وهو تصحيف . ( 4 ) ولفظ الحديث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار » . أخرجه الإمام أحمد 2 / 263 ، 305 ، 344 ، 353 ، وأبو داود رقم 3658 في العلم ، باب كراهية منع العلم ، والترمذي رقم 2651 في العلم باب ما جاء في كتمان العلم ، وقال حديث حسن ، انظر عارضة الأحوذي لابن العربي 10 / 118 . وله شاهد عند الحاكم 1 / 102 من حديث عبد الله بن عمرو ، شرح السنة للبغوي 1 / 301 ، والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجاله موثقون ، مجمع الزوائد للهيثمي 1 / 163 ، قال الحاكم ووجدنا الحديث بإسناد صحيح لا غبار عليه 1 / 101 ، وأخرجه ابن ماجة رقم 261 - 265 باب من سئل عن علم فكتمه عن جابر ، وانظر عون المعبود 10 / 91 . وأما الحديث عن عبد الله بن عمرو أخرجه ابن حبان في صحيحه بنحو حديث أبي هريرة والحاكم ، وأحمد ، وأبي داود والنسائي ، وقال الحاكم صحيح ونحوه لعبد الله بن مسعود ، مجمع الزوائد 1 / 163 باب في من كتم علما . أقول : ولهذا كان أبو هريرة رضي الله عنه يخاف من هذا الوعيد ، ويحدث الناس وقال : « لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء » ثم تلا : وإذ أخذ الله ميثق الذين ، المستدرك 1 / 108 ونحوه في سنن ابن ماجة 1 / 97 رقم 262 ، وقال قتادة : « هذا ميثاق أخذه الله على أهل العلم ، فمن علم شيئا فليعلمه ، وإياكم وكتمان العلم » . قال ابن كثير : « وفي هذا تحذير للعلماء أن يسلكوا مسلكهم ، فيصيبهم ما أصابهم ، ويسلك بهم مسلكهم ، فعلى العلماء أن يبذلوا ما بأيديهم من العلم النافع الدال على العمل الصالح ، ولا يكتموا منه شيئا » . انظر : معاني القرآن للنحاس 1 / 520 ، تفسير ابن كثير 1 / 446 . ( 5 ) قبلها في ب : « قال الشيخ أبو داود رضي الله عنه » . ( 6 ) تصحيف في ب .